الحاج حسين الشاكري

392

علي في الكتاب والسنة والأدب

ولليتامى عويل بعد كافلها * وذي المساكين في أحشائها ضرم وذي المحاريب لا تنفك ذاهلة * وكيف لا وعليها قد أريق دم وللأذان نشيج بعد عاشقه * وللتلاوة حزن قاتل عرم وذي الملائك تنعى في صوامعها * والعرش منتحب واللوح والقلم وجبرئيل له نوح وتعزية * سد الفضاء بها في طيها قسم فما الذي حل في الدنيا وطبقها * أزلزلت أم عليها حلت النقم ؟ لا ! لم تزلزل ولكن راعها حدث * تدكدكت للثرى من وقعه القمم خطب له ظلت الألباب حائرة * وفي اللهاة ثوت من حوله الكلم رزء الوصي وهل رزء يشابهه ؟ * ففيه أردي طه المصطفى العلم أليس حيدرة نفس الرسول ومن * وقاه بالنفس والأعداء تزدحم ؟ ! أليس حيدرة مصداق دعوته * منهاج حكمته والمنهل الشبم ؟ ! أليس حيدرة باب العلوم ومن في * صدره يزدهي التشريع والحكم ؟ ! ومن به الله جلى كل غاشية * عن النبي وقد ريعت لها الهمم ؟ ! ومن به الله باها في السما شرفا * ملائكا ، فإذا هم عنده خدم ؟ ! يا من بحب علي قلبه ثمل * وبالولاء تسامت طينة ودم عرج على النجف السامي فإنه به * قبر به ثوت الأخلاق والقيم فإن بلغت الحمى فاخضع لديه وقل : * " طال انتظار ولم يرفع لكم علم " حتى متى نتلظى حسرة وأسى * يكاد يطغى على آمالنا السأم ؟ ! فكم سقينا - ولم نصبر لها - غصصا * وكم على أفقنا قد خيمت ظلم بفقدنا في السنين العجف قادتنا * تكاثرت في البناء الشامخ الثلم وحوزة النجف الغراء مذ عرفت * يؤمها للمعالي العرب والعجم